• الاثنين, 13 يوليو 2020
دور الوعي في مواجهة الشائعات
الأحد 28 يونيو 2020 01:18 م علاء سحلول

بقلم : د.محمد حجازي 

تعد الشائعات أحد أهم أدوات حروب الجيل الرابع وبدايات حروب الجيل الخامس ( الحروب النفسية ) بقصد النيل من استقرار المجتمع والدولة.

المقصود بالشائعة :

إن الشائعة هي إدعاء مزعوم علي خير الحقيقة يستهدف زعزعة ثقة المواطن في نفسه وفي مؤسسات الدولة، أو هي المعلومات أو الأفكار،التي يتناقلها الناس، دون أن تكون مستندة إلى مصدر موثوق به يشهد بصحتها، أو هي الترويج لخبر مختلق لا أساس له من الواقع، أو يحتوي جزءاً ضئيلاً من الحقيقة.

إن الاشاعة هي كل عبارة، يجري تداولها شفهياً، وتكون قابلة للتصديق، وذلك دون أن تكون هناك معايير أكيدة لتصديقها.

خطورة الإشاعة :

الإشاعة ضغط اجتماعي مجهول المصدر،يحيطه الغموض والإبهام،وتحظى من قطاعات عريضة بالاهتمام، ويتداولها الناس لا بهدف نقل المعلومات،وإنما بهدف التحريض والإثارة وبلبلة الأفكار.

إن الأرض الخصبة للإشاعة ( غير المنطقية أساسًا ) يكون مكانها دائمًا العقول الهشة ذات الثقافة شبه المعدومة والتعليم المحدود ، حيث إنه من الصعوبة تمرير إشاعة على عقل قارئ منفتح محصن بالتنوع والإطلاع فلا يمكن تمرير سيناريوهات الخداع والتجييش الإعلامي عليه بعكس من يشكل إطلاعهم خدمة( واتساب)، غير إن الأيام الأخيرة قد كشفت عن حقيقة مؤلمة تستحق الدراسة وهي :

ـ في زمننا هذا نرى أصحاب وحملة الدكتوراة ينجرّون خلف الإشاعات و بسهوله حتى أصبح تقديرهم للموقف ضئيل ، حتي تبين لنا أن الإشاعه لا تعرف محدود العلم أو مثقّف. 

‏‎‎أن كل العقول لديها قابلية تلقي الاشاعات هشة كانت أم صلبة. 

آثار الشائعات :

للشائعات آثار نفسية وحسية بالغة فبمقدورها القضاء على مجتمعات كاملة في حين أنها لم تواجه من قِبل الأطراف الواعية، وتزداد خطورتها إذا كانت هناك جهة ما تزيد إشعال نار الشائعة طلباً لمبتغياتها، فالشائعة ببساطة تجعل من الصواب خطأ ومن الخطأ صواب وقد يدعمها أحياناً بعض الوجهاء ورجال الدين، وبانتشارها وسيطرتها على عقول المجتمع قد تحدث تغير في السلوكيات وفي التعاطي مع أمور معينة بالنسبة للأفراد، وقد يصعب إبطالها أحيانا لتفشيها في المجتمع وتشرب المجتمع لها.

 الخروج من المأزق :

لا سبيل للخروج من المإزق ومواجهة الاشاعات الا بكشف الحقائق والسفافية، وعندما تقدم الحقيقة علي بلاطة والشفافية علي زجاجة لا حاجة للإشاعة. 

إن قوة الدولة اليوم تقاس بمدي كشفها للحقائق والمعلومات ، ما دامت لا تتصل بالأمن القومي، كما إن غياب الحقائق عن قضية ما يفتح الباب علي مصراعيه لإطلاق الإشاعات من هنا ومن هناك.

إن ‏‎الوعي بحاجة لجهود فردية ومجتمعية تمتد لسنوات حتى يصل لدرجة عالية وحصينة، والتجارب أيضاً تصقل وعي الفرد والمجتمع، ومع ذلك فقد وقفت ‎مصر قيادة وشعباً في وجه حملات متعددة منذ مطلع الألفية وحتى الآن وستظل بقوة الله أبية شامخة.


اترك تعليقك

Advertise
Top